الفاضل الهندي
20
كشف اللثام ( ط . ج )
للخلاف ( 1 ) والتردّد في سقوط الدية ثمّ استقرابه إذا علم الإهمال تخاذلا . وعبارة التحرير ( 2 ) كالشرائع ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والتلخيص ( 5 ) يعطي القطع بالقصاص إذا لم يعلم الإهمال تخاذلا وبعدمه إذا علم ، واستقراب سقوط الدية أيضاً إذا علم لقوله : ولو كان السبب مهلكاً لكن الدفع سهل وجب القصاص ، كما لو ألقى العارف بالسباحة في ماء مغرق فلا يسبح لأنّه ربما ذهل عن السباحة ، وكذا لو ألقاه في نار فوقف حتّى احترق لأنّ الأعصاب قد تتشنّج بملاقاة النار فيتعسّر الحركة ، ولو عرف أنّه ترك الخروج تخاذلا فلا قود لأنّه أعان على نفسه ، والأقرب عدم الدية أيضاً لاستقلاله بإتلاف نفسه . انتهى . ومبنى الوجهين على تعارض ظاهرين وأصلين ، فإنّ الظاهر من حال الإنسان أنّه لا يتخاذل عن الخروج حتّى يحترق ، وظاهر النار المفروضة سهولة الخروج عنها وأنّه لا يحترق بها إلاّ من تعمّد اللبث فيها ، والأصل براءة الذمّة ، والأصل عدم الشركة في الجناية والاحتياط يقوّي ما في الكتاب . ( ولو لم يمكنه الخروج إلاّ إلى ماء مغرّق فخرج ) إليه فغرق ( ففي الضمان ) قصاصاً أو دية ( إشكال ) : من استناد موته إلى فعل نفسه الّذي هو الوقوع في الماء ، ومن إلجائه إليه . ( ولو لم يمكنه ) التخلّص من النار ( إلاّ بقتل نفسه ) مباشرة ففعل ( فالإشكال ) المتقدّم ( أقوى ) لأنّه باشر قتل نفسه ، والمباشر أقوى من السبب ( والأقرب الضمان ) في المسألتين قصاصاً مع التعمّد ودية لا معه ( لأنّه ) بإلقائه في النار مع عدم إمكان التخلّص إلاّ بقتل النفس أو الوقوع في مغرق ( صيّره في حكم غير مستقرّ الحياة ) ،
--> ( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 161 المسألة 20 . ( 2 ) التحرير : ج 5 ص 423 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 196 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 195 . ( 5 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 40 ص 467 .